المحقق البحراني

422

الحدائق الناضرة

من ماله إذا تلف بحسب حاله . أقول : لم أقف في الأخبار على مستند لشئ من هذين التفسيرين ، وحينئذ فيكون من قبيل التفسير بالرأي المنهي عنه في الأخبار ، وظاهر الآية : أن يختار ما هو الأحسن لليتيم ، من حفظ ماله واصلاحه وتنميته ونحو ذلك من المصالح ، وفيها إشارة إلى ما صرح به الأصحاب من اشتراط المصلحة والغبطة لليتيم في التصرف في ماله . وبالجملة فإن الاستناد إلى الآية فيما ذكروه بعيد عن ظاهر لفظها . نعم قد دلت جملة من الأخبار المتقدمة في المسألة المشار إليها على المنع من التصرف إلا أن يكون مليا ، مثل قوله عليه السلام في رواية أسباط بن سالم " إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس به ، وإن لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم " ( 1 ) ونحوه في روايته الأخرى ( 2 ) . ونحوهما غيرهما أيضا . والجميع خال من اشتراط الرهن . وكيف كان فإنه أحوط ، لكن لا على جهة الاشتراط في صحة القرض ، إذ لم يقم عليه دليل كما عرفت والله العالم . المسألة السادسة قد صرح جملة من الأصحاب بأنه يجب أن يكون المشتري مسلما إذا ابتاع عبدا مسلما .

--> ( 1 ) تقدمت في ص 328 ( 2 ) تقدمت في ص 328